الرئيسية - اخبارعربية ودولية - الجزائر: لماذا يصر الحزب الحاكم على ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة؟
الجزائر: لماذا يصر الحزب الحاكم على ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة؟
الساعة 11:01 مساءاً (الميناء نيوز- متابعات)
أثار إعلان جبهة التحرير الوطني - الحزب الحاكم في الجزائر - ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الربيع المقبل - جدلا متجددا وتساؤلات كثيرة حول من يدير حقا دفة الحكم في البلاد وما إذا كان الرئيس المريض منذ 2013 هو فعلا من اتخذ قرار ترشيح نفسه. ففي كلمة أمام الكتلة البرلمانية للجبهة في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) أعلن جمال ولد عباس، الأمين العام للحزب الحاكم، أن الجبهة لا تتوفر على أي مرشح بديل في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مضيفا " مرشحنا وخيارنا الوحيد هو الرئيس عبد العزيز بوتفليقة". وبهذا الإعلان تكون جبهة التحرير الوطني، التي تحكم الجزائر منذ استقلال البلاد عام 1962، قد حسمت أمرها بشأن مرشحها للظفر بولاية خامسة ستتزامن بدايتها مع مرور عشرين عاما على انتخابه رئيسا للجزائر لأول مرة. وبالإضافة إلى جبهة التحرير الوطني يحظى ترشيح بوتفليقة بدعم عدة أحزاب ومنظمات موالية له، منها حليفه التجمع الوطني الديمقراطي والاتحاد العام للعمال الجزائريين، وأحزاب صغيرة، إضافة إلى منتدى رؤساء المؤسسات، أكبر تجمع لرجال الأعمال في البلاد. في المقابل، دعت أحزاب وشخصيات معارضة للرئيس إلى عدم ترشيحه بسبب حالته الصحية المتدهورة. وقال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في الجزائر، في تعليق على صفحته على فيسبوك "لا أستطيع أن أصدق أن الرئيس يريد عهدة خامسة... فهو أدرى من أي أحد بحالته الصحية... لكن بكل تأكيد ثمة أناس يعيشون ورطة حقيقية لم يستطيعوا الاتفاق على البديل، يحاولون بيع الوهم. فليتركوا البلد يتحرر." وحتى اليوم لم تؤكد المؤسسة الرئاسية أو الرئيس نفسه هذا القرار. لكن المعارضين لترشيحه يقولون إن وراء جدران قصر المرادية - مقر الرئاسة - مجموعة من المحيطين بالرئيس يستفيدون من مرضه وإبقائه على رأس السلطة التنفيذية في الجزائر. وتضم هذه المجموعة - حسب هؤلاء المعارضين - جنرالات وأحزابا ورجال أعمال. ويمضي هؤلاء المعارضون في طرح أسئلة من قبيل كيف يمكن لرئيس الاستمرار في الحكم وهو في وضع صحي مترد لم يسمع الشعب الجزائري نبرة صوته منذ عام 2012، توارى عن حضور المنتديات والمؤتمرات الدولية منذ مدة طويلة وقلما يترأس اجتماعات حكومته. لكن وبالرغم من ذلك أصدر الرئيس قرارات مزلزلة، لم يجرؤ سابقوه على اتخاذها، تمكن بموجبها من إعفاء عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين أحيل بعضهم على التحقيق بتهم الفساد. وحيث أن النظام السياسي الجزائري خضع منذ الاستقلال لسلطة المؤسسة العسكرية ثمة من يتساءل، على ضوء الإعفاءات والمحاكمات التي طالت رؤوسا بارزة في الجهازين الأمني والعسكري دون ردود فعل واضحة، حول دور الجيش في القرار السياسي في الجزائر مستقبلا وهل تقبل هذه المؤسسة القوية تقليص نفوذها وهي التي تصنع الرؤساء في البلاد منذ الاستقلال.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص