الرئيسية - اخبارعربية ودولية - بريطانيا تتهم استخبارات روسيا العسكرية بشن هجمات إلكترونية كبرى
بريطانيا تتهم استخبارات روسيا العسكرية بشن هجمات إلكترونية كبرى
الساعة 11:11 مساءاً (الميناء نيوز- متابعات)
اتهمت الحكومة البريطانية وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية (جي آر يو) بالوقوف وراء أربع هجمات إلكترونية كبرى. ويقول المركز الوطني للأمن الإلكتروني في بريطانيا إن الأهداف شملت شركات في روسيا وأوكرانيا والحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة وشبكة تلفزيونية صغيرة في المملكة المتحدة. كما طالت الهجمات أجهزة كمبيوتر الاتحاد الدولي لمكافحة المنشطات (وادا). ألمانيا تتهم روسيا بالضلوع في هجمات إلكترونية على مواقع حكومية وفي وقت لاحق، نُشرت ملفات أظهرت كيف استخدم راكبا الدراجات البريطانيان، برادلي ويغينز وكريس فروم، عقاقير محظورة لأسباب طبية قانونية. وفي ذلك الوقت، أشارت تقارير إلى وقوف روسيا وراء بعض الهجمات، لكن هذه هي المرة الأولى التي تشير فيها المملكة المتحدة إلى وكالة الاستخبارات الروسية (جي آر يو) صراحة وتحملها مسؤولية الهجمات. وتعتقد الشرطة البريطانية أن الأشخاص الذين نفذوا هجوم التسميم بالغاز في سالزبري في مارس/آذار كانوا يعملون لصالح الوكالة نفسها. وقال المركز الوطني للأمن الإلكتروني في بريطانيا إنه يعتقد بـ "ثقة كبيرة" بأن وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية "مسوؤلة مسؤولية شبه مؤكدة" عن الهجمات الإلكترونية. وقال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، إن "جي آر يو" شنّت حملة هجمات إلكترونية "عشوائية ومتهورة" لا تخدم أي "مصلحة مشروعة للأمن القومي". بماذا تُتهم الاستخبارات العسكرية الروسية؟ يقول المركز الوطني للأمن الإلكتروني في بريطانيا إن قراصنة من "جي آر يو"، يعملون تحت أسماء عديدة مختلفة، من بينها "فانسي بير"، قد استهدفوا: قاعدة بيانات أنظمة الاتحاد الدولي لمكافحة المنشطات (وادا) ومقره مونتريال باستخدام برمجيات التصيد الخبيثة للاستيلاء على كلمات مرور. ونُشرت في وقت لاحق بيانات بعض الرياضيين. اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة عام 2016، وذلك عندما جرى الاستيلاء على رسائل ومحادثات، ونُشرت في وقت لاحق بعض تفاصيلها على الإنترنت. ونسبت السلطات الأمريكية بالفعل تلك الهجمات إلى روسيا. مترو كييف في أوكرانيا ومطار أوديسا، والبنك المركزي الروسي، وشركتين إعلاميتين روسيتين مملوكتين للقطاع الخاص، وهما "فونتانكا.يو آر" ووكالة الأنباء "إنترفاكس"، في أكتوبر/تشرين الأول عام 2017. واستخدم القراصنة برمجيات الفدية الخبيثة لتشفير محتويات أحد أجهزة الكمبيوتر وطلب فدية مقابل فكها. شبكة تلفزيونية صغيرة لم يسمها المركز في الفترة من يوليو/تموز وأغسطس/آب عام 2015، عندما جرى الوصول إلى حسابات البريد الإلكترتوني وسرقة محتوياتها. Image caption شركة أمريكية متخصصة في الأمن الإلكتروني اتهمت مجموعات موجودة في الصين وترتبط بالدولة الصينية باختراق مراكز أبحاث بريطانية العام الماضي ماذا قالت الحكومة البريطانية؟ قال وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت: "تصرفات وكالة الاستخبارات الروسية متهورة وعشوائية: إنهم يحاولون تقويض عملية الانتخابات في الدول الأخرى والتدخل فيها، إنهم مستعدون كذلك لتدمير شركات روسية والإضرار بمواطنين روس". وأضاف: "هذا النمط من التصرفات يثبت رغبتهم في العمل دون مراعاة للقانون الدولي والمعايير المعمول بها والقيام بذلك مع شعورهم بالإفلات من العقاب وعدم وجود أي تداعيات لذلك". وتابع قائلا: "رسالتنا واضحة: (نحن نعمل) مع حلفائنا، وسنكشف وسنرد على محاولات جي آر يو الرامية لتقويض الاستقرار العالمي". جوردون كوريرا، مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية بيان الحكومة اليوم هو جزء من مساعٍ بريطانية لممارسة مزيد من الضغط على روسيا لا سيما جهازها للاستخبارات العسكرية (جي آر يو). وفي السابق، نسب باحثون أمنيون في شركات خاصة بعض تلك الهجمات الإلكترونية إلى روسيا، كما سبق ونسبت بريطانيا بعض الهجمات الإلكترونية الأخرى إلى روسيا. لكن للمرة الأولى تشير الاستخبارات البريطانية إلى الاستخبارات العسكرية الروسية صراحة، وليس فقط الحكومة الروسية، بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات التي طالت عددا كبيرا من الأهداف. كما جمّع البيان عددا كبيرا من الأسماء التي ربطها باحثون أمنيون مختلفون بوكالة الاستخبارات العسكرية الروسية. فبعض هذه الأسماء معروفة، مثل فانسي بير، وبعضها لا يحظى بالقدر نفسه من الشهرة، لكن بيان الحكومة البريطانية يضعها جميعا في قائمة واحدة، ويؤكد أنه وفقا للاستخبارات البريطانية، ترتبط كل هذه الأسماء بوكالة الاستخبارات العسكرية الروسية. هل تشن دول أخرى هجمات إلكترونية؟ لا تعتبر روسيا الدولة الوحيدة التي اتُهمت بشن هجمات إلكترونية. وألقت المملكة المتحدة باللوم على عناصر مرتبطة بكوريا الشمالية في هجوم واناكراي الإلكتروني في ديسمبر/كانون الأول عام 2017، كما حملت الولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والدنمارك واليابان العناصر نفسها بالوقوف وراء الهجوم. في مارس/آذار من هذا العام، ألقت بريطانيا باللوم على شركة "معهد مانبا" التي تتخذ من إيران مقرا لها في هجمات استهدفت الجامعات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك جامعات في المملكة المتحدة. اتهمت شركة أمريكية متخصصة في الأمن الإلكتروني مجموعات موجودة في الصين وترتبط بالدولة الصينية باختراق مراكز أبحاث بريطانية في العام الماضي. في أبريل/نيسان، قالت بريطانيا إنها شنت "حملة إلكترونية كبرى" ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص