الرئيسية - محافظات وأقاليم - المليشيات الحوثية تواصل تصفية عناصرها، وتدخل في تخبط غير مسبوق جراء خسائرها شمال الضالع (تقرير)
المليشيات الحوثية تواصل تصفية عناصرها، وتدخل في تخبط غير مسبوق جراء خسائرها شمال الضالع (تقرير)
الساعة 06:13 مساءاً (الميناء نيوز- متابعات)

وصلتنا أخبار يوم أمس عن اندلاع مواجهات عنيفة داخل مدينة الفاخر بين صفوف مليشيات الحوثي، فتريثنا قليلا حتى تأكدنا من مصادر عدة حول الحدث ومعرفة أسبابه ودوافعه وكل تفاصيله، وإليكم القصة الكاملة:

أثناء التقدم الكبير والمتتالي للقوات الجنوبية باتجاه المربعات التي تسيطر عليها المليشات الحوثية شرق مدينة الفاخر، والتي كان آخرها في الثلاث الأيام الماضية. هذا التقدم أوجد خلل كبير وأحدث عملية إرباك داخل الصف الأول لقيادة الجبهة، والذي ظهر إلى السطح وانعكس بدوره على القاعدة من العناصر العادية التي تقاتل على الأرض، الأمر الذي أثر على معنوياتهم وأدخلهم في نوع من التيه والتخبط. 

الخلاف بدأ بطرح أحد قيادة المليشيات الحوثية فكرة سحب السلاح الثقيل من منطقة الزبيريات إلى مؤخزة الجبهة، خوفا من استهدافه أو السيطرة عليه من قبل القوات الجنوبية المهاجمة، والإبقاء على المشاة والسلاح الخفيف والمتوسط على ان يكتفوا في موقف الدفاع، وقام هذا القائد بسحب دبابتين من منطقة الزبيريات إلى حبيل الكلب في مدينة الفاخر.

قائد اخر عارض هذه الفكرة وبشدة، وكان متحمس ومندفع لضرورة شن هجوم لاسترجاع المواقع التي خسروها في اليومين الماضيين، وهذا التضاد أحدث شرخ كبير داخل جبهة المليشيات الحوثية خصوصاً جبهة الزُبيريات وانقسم الكل بين مؤيد ومعارض حتى وصل إلى القاعدة من العناصر العادية.. القصة لم تنتهي هنا. 

هذا الخلاف أضاف ضربة قاصمة لمعنويات بعض عناصر المليشيات الحوثية إضافة إلى معنوياتهم المكسورة بسبب الإخفاقات المتكررة لجماعتهم، والتقدم الذي تحرزه القوات الجنوبية والخسائر الكبيرة التي يتعرضون لها، لذلك رأى البعض منهم ترك الجبهة والعودة إلى مناطقهم حفاظا على أرواحهم. 

بطريقة أو بأخرى استطاع حوالي 20 عنصر الوصول إلى مدينة الفاخر والتجمع للإستعداد والتوجة باتجاه محافظة إب عبر باصات النقل الصغيرة، لكنهم فوجئوا بجموعة أخرى من عناصر المليشيات تباغت تجمعهم مصوبين أسلحتهم، وتطالبهم بالعودة إلى جبهات القتال أو تسليم أنفسهم، أو سيحدث مالا يحمد عقباه. 

رفضت الجماعة المنسحبة من الجبهة الإذعان وطالبت بالتفاوض، ما دفع أحد القاصرين من المجموعة المقتحمة بفتح النار لتندلع المواجهات بين المجموعتين التي استمرت لبضع دقائق، وكانت النتيجة سقوط 7 قتلى وأكثر من 10 جرحى بين صفوف المجموعتين، انتهت بالقبض على بعض الفارين، وتمكن البعض الآخر من الفرار باتجاه البلدات النائية شمال مدينة الفاخر، وقد وصف هذه المواجهات أحد شهود العيان بقوله "ضننا أن المقاومة قد دخلت الفاخر" لشراسة الإقتتال والمواجهة التي حدثت. 

القصة وحيثيات الواقعة سردها لنا أحد أبناء قرية (حبيل العبدي) شمال مدينة الفاخر، على لسان أحد الناجين -والفارين أن صح التعبير- من عناصر مليشيات الحوثي، الذي استطاع الإفلات باتجاه شمال مدينة الفاخر واللجوء إلى الأهالي الذي بدورهم أخفوا مكان تواجده حتى أمنوا له الطريق وإيصاله إلى مكان آمن استطاع منها الذهاب باتجاه محافظة إب عبر طرق فرعية.

الجدير بالذكر أن من ضمن المعلومات التي حصلنا عليها أن الكثير من المقاتلين الذين تستقدمهم المليشيات الحوثية من مناطق الشمال يفرون من محافظة إب أثناء معرفتهم بأن المليشيات الحوثية ستتجه بهم باتجاه جبهة الضالع، والبعض الآخر يلتجئ إلى الأهالي في الفاخر والعود وغيرها من المناطق المحيطة لكي يؤمنوا له طريق مرور العوده بعيد عن نقاط المليشيات الحوثية ، والبعض يرى نفسه في وسط خط النار ليخيروه بين القتال والمواجهة أو القتل بأيدي المليشيات نفسها ، بعد وصفه بالخائن والمرتزق وما أدراك من هذه الصفات التي تتعلل بها المليشيات لتقوم بعملية التصفية.
 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقاً