الرئيسية - محافظات وأقاليم - يهددون حياة مرضى «الفشل الكلوي» .. الحوثيون ينهبون «70%» من الأدوية وبيعها في «الاسوق»
يهددون حياة مرضى «الفشل الكلوي» .. الحوثيون ينهبون «70%» من الأدوية وبيعها في «الاسوق»
الساعة 11:30 صباحاً (متابعات)
لم يتوقف عبث مليشيات الحوثي الانقلابية عند الجانب الاقتصادي والعسكري والسياسي اليمني، بل امتدت يد العبث الحوثية إلى القطاع الصحي لتجعل منه وسيلة لخدمة مشاريعها الحربية وحرمان الشعب من الاستفادة منها.

واكد المواطن سعيد القباطي، الذي يعاني من الفشل الكلوي منذ سنوات، إنه "منذ فترة طويلة لم يحصل على الرعاية الصحية بسبب تعذر المسؤولين على المركز بأنه لا توجد مادة "الفلتر" التي تقوم بغسل الكلى، وكذلك المحاليل، بالرغم من أن المنظمات الخارجية تدعم المستشفى بآلاف المحاليل والفلترات".

وقال أحد الموظفين في البوابة الداخلية : إن كان لديكم مريضا، فاشتروا المحاليل والفلتر واجلبوا سريرا ومن ثم تعالوا، غير ذلك فسيموت مريضكم كما حصل مع عشرات الحالات منذ أقل من ثلاثة أشهر بسبب عدم توفير الأشياء اللازمة.

لم تأت هذه الإجابات الحزينة بالصدفة، أو من تلقاء أصحابها، لكن الواقع أليم، والسبب واحد أوقع اليمن في مقتل، وهو سيطرة المليشيات الحوثية على كل شيء وتسخيرها لصالحها حتى على علاجات وأدوية المقبلين على الموت، فلم تكتف هذه المليشيات بقتل اليمنيين بأسلحتها الإيرانية، بل شرعت بقتلهم حتى بنهب الأدوية والاحتياجات الكبيرة.

المواطن صلاح أبو هادي، مرافق مريض بالفشل الكلوي من أبناء محافظة عمران شمالي اليمن روى، ما قاله أحد مشرفي المليشيات بالمستشفى لأحد مساعدي الأطباء بالحرف الواحد وهو ملخص لسياسة المليشيات بشكل عام "والله ما نصرف لتر واحد، خليهم يموتوا، أهالي الشهداء أولى (أتباع الجماعة)، هؤلاء أولادهم وأقاربهم راقدين في البيوت، لو كانوا في الجبهات كنا اعطيناهم".

ويقول أحد العاملين في مستشفى الثورة فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، بان الحوثيون يأخذون أكثر من 70% من الأدوية الخاصة بمرضى الفشل الكلوي بحجة الجبهات، وبعضها يقومون بالذهاب بها إلى جبهاتهم، والبعض يقومون ببيعها بمبالغ كبيرة وينهبوها.

لم يتعامل الحوثيون بمحسوبية فحسب، بل إنهم يقومون بنهب العلاجات وبيعها في الأسواق أمام مرأى ومسمع من الناس والمنظمات الإنسانية.

يقول أحد العاملين بإحدى مؤسسات الأدوية "نحن نورد لوزارة الصحة شهريا المحاليل والفلترات مجانا، من غير التي يتم أخذها للجبهات، ولكننا نتفاجأ بأنه أدويتنا تباع في بعض الصيدليات وبعض الأسواق وبالجملة ، وتأتي معاناة مرضى الفشل الكلوي من عدم توفر العلاجات الخاصة بهم بسبب نهبها من قبل الحوثيين.

إحدى صيدليات العاصمة صنعاء، كشفت عن أن "مشرف حوثي كبير يتعامل مع مالك الصيدلية منذ سنة وأربعة أشهر، يعطينا العديد من الأدوية ومنها أدوية الفشل الكلوي ليلا بسيارة سوناتا، ويأخذ قيمة البضاعة كاش بنفس الوقت، ويقوم بتهديد عمنا بإغلاق الصيدلية إذا أخبر أحد عنه".

ويؤكد موظف آخر في مؤسسة أدوية بصنعاء، أن مليشيات الحوثي تفرض على المؤسسة التي يعمل بها إعطائهم أدوية مجانية ليقوموا ببيعها في شعوب وهذا بعلم المنظمات الخارجية، لكنها تغض الطرف عنهم، وبالتالي يصبح المرضى المستحقين لهذه الأدوية عرضة لخطر الموت.

وإضافة إلى ما سبق، انتشرت في المراكز الخاصة بعلاج مرضى الفشل الكلوي ظاهرة "الوساطة بشكل مخيف، وفي هذا الجانب يقول الشاب محمد السعداني الذي يصطحب والدته المصابة بالفشل الكلوي "أول ما تصل على المستشفى يخبروك بأن الأسرّة ممتلئة ولا يوجد مكان لمريضك، وهذه الإجابة هي السائدة في المستشفيات الحكومية حتى وإن كان هناك فراغ، لكنهم أدمنوا ذلك، ويقومون بإدخال آخرين بالوساطة.

ويؤكد عبدالمجيد سلام وهو مرافق لأحد مرضى الفشل الكلوي منذ قرابة عام أن هناك مشرفين تابعين لمليشيات الحوثي يأخذون مبالغ مالية من بعض الأمراض ويدخلونهم إلى مراكز الغسيل بطريقة "الوساطة".

ويضيف بأن "مشرفين حوثيين يقومون في بعض الأحيان بتهديد القائمين على مراكز الغسيل بإفراغ الأسرة بالقوة، وذلك يسبب الموت للمرضى الذين سيتم استبعادهم، ولا أدري هل حدثت مثل هذه الأمور لا سمح الله، أم لا".

لوحظ هناك مكتبًا مليئًا بصور قتلى المليشيات وشعاراتهم وسط المستشفى، ويتواجد بداخله بعض الأشخاص، واكد بعض المارة بأن هذا المكتب مخصص لاستقبال المرضى الحوثيين وصرف العلاجات المجانية وتقديم التسهيلات الكاملة لهم في جميع الأقسام، وأضافوا بأن نفوذ هذا المكتب أقوى من نفوذ مدير المستشفى.

المليشيات الحوثية الانقلابية عبثت بكل صغيرة وكبيرة في العاصمة صنعاء وأذاقت المواطنين ألوان العذاب سواء في القطاع الصحي أو في المؤسسات الحكومية الأخرى أو في السجون وحتى في منازلهم من خلال افتعال الأزمات وانشاء الأسواق السوداء وآخرها أزمة الغاز المنزلي ليعيش المواطن تفاصيل الحياة الكاملة التي عاشها اليمنيون أيام حكم الإمامة في قديم الزمن.

المصدر: العاصمة اونلاين

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقاً