سعيد الجعفري
هيجة العبد الطريق الى الحرية
الساعة 01:33 صباحاً
سعيد الجعفري

السؤال عن متى يبدأ العمل بمشروع هيجة العبد هو السؤال المتكرر ، الذي ظل يبعثه الكثيرون لي على الدوام ويطلبون نقله على سعادة السفير السعودي محمد آل جابر المشرف على البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن ، الجهة المنفذة للمشروع ..ولعشرات المشاريع الأخرى المنفذة والجاري تنفيذها في مختلف المجالات .

وهي الأسئلة التي كانت تحظى بتفهم السفير لكثرة تكرارها عليه 

وكانت الإجابة واضحة أن العمل فيها قد بدأ منذ الاعلان عن هذا المشروع .والذي يمر بالمراحل الطبيعية ، طبقاً لمعايير التنفيذ المتبعة في البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن ، في اعتماد المشاريع وفقا لمبدأ الحوكمة ، والشفافية ، والالتزام بأدق المعايير ، وما تتطلبه مراحل تنفيذ المشاريع الإستراتيجة وصولا للبدء الفعلي بالعمل بالمشروع .. وهو الأمر الذي أمضي سعادة السفير محمد آل جابر وقتا طويلا في استعراضه أمام عدد كبير من الصحفيين بالرياض على هامش جلسات المشاورات اليمنية مقدمًا اجابة كاملة للسؤال المتكرر عن مشروع طريق هيجة العبد ، وهاقد بدا التدشين . 


والحقيقة انه في اللحظات التي يزداد الشعور بمرارة الحصار الحوثي ، على محافظة تعز للعام الثامن على التوالي ، مخلفا المزيد من المأسي ، وقصص من العذبات التي لا تنتهي، جراء الحصار الحوثي على المدينة ، تاركا الناس داخل المدينة في حالة عزلة عن كل ما يربطها ببقية المدن الأخرى، وقرى وريف المحافظة ، وأطرافها من مختلف الاتجاهات.

الجميع عالقون غير قادرون العودة الى منازلهم، وقراهم ، وزيارة أسرهم ، نتيجة حصار مطبق ، على مدينة كادت أن تتحول الى سجن كبير ، تمنع الميليشيات من خلاله وصول الغذاء والدواء على المدينة التي تحاصرها. تاركت الناس التي تريد أن تحكمهم يواجهون مصير الحصار والموت .

ووحدها قذائف الميليشيات ومدافعها من تقطع حالة الحصار ، وتصل اليها حاملةً  الرعب والموت، وتختطف العشرات من نساء واطفال ورجال المدينة الذين شاخوا بانتظار قدوم الفجر . يعيشون مرارة الحصار . ووسط كل مشاعر تلك اليأس تتسرب خيوط الضوء بقدوم شمس الحرية القادمة من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية . التي عودتنا في مثل هذه الظروف واسواء منها أن تحضر.  ومعها تحضر كل الامنيات والأمل من خلال سفير يواصل العمل في تنفيذ توجيهات قيادة المملكة، 
كيف لا والمملكة دوما تصل اولا . على الدوام حضور الأخ الأكبر ،في أوقات الشدة وأصعب الظروف.

وهاهي تصل في الموعد دون تأخير ، او تباطؤ ، بل وتسابق الخطوات ، وينبئ قدومها انه مهما كانت الطرق مغلقة، ثمة طريق مفتوح مهما كان شاقا، يستطيع الأخ أن يقطع كل المسافات للمرور عبره والوصول الي الشقيق الواثق بهذا القدوم .

ومعه صدقت وعود السفير محمد آل جابر 
وهاهوا الشقيق الأكبر يصل بنفس الموعد لا يتأخر . 

والمملكة العربية السعودية هي التي عودتنا أن تأتي في هذا الوقت الصعب .الذي لا يستطيع غيرها ان يصل . محولة من كل مأسينا الى عرس . وموعد أخر من البهجة التي تستطيع قراءتها في اوجه الجميع المحتفية بالانجاز ، مسؤولين ، ومواطنين ، ومعها لم يتوقف سعادة سفير المملكة في الاحتفاءا وكأنه من كان يعيش وقع الحصار . لا نحن 

ومن واشنطن حيث يواصل برفقة الامير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع هناك المباحثات تحضر خلالها القضية اليمنية ، ومن هناك عاش مشاعر اليمنيين وبهجتهم ، ولم يتوقف من مشاركتنا وقع الاحتفاء ، وتصلنا مشاعره ، وتغريداته وتحيي فينا الف أمل ، وأمل ، وهو من ينقل لليمنيين كل البشرى والوعد الصادق لقيادة المملكة. وهو من يواصل العمل من الميدان.  وجاءت لحظة الوعد بتدشين بدء العمل بإصلاح طريق هيجة العبد، المنفذ الوحيد الشاق الذي يمر عبر طريق الموت ،النجاة فيه للمحظوظين فقط ،في رحلة تمر عبر المتعرجات الجبلية، والطريق البدائي الشاق، يقطعه المسافرين من والي المحافظة المنكوبة، وغدا عما قريب سوف يتحول الى طريق حياة المدينة المحاصرة، التي سوف تستعيد حرياتها وتنهي جزء كبير من حصارها ، دون الحاجة للمزيد من الإستجدأ لعالم  لا يسمع ، ويغلق عينيه عن واقع حصار ، تصر الميليشيات عليه أكثر ، وهي قبل ان تصر على استمرار اغلاق كل الطرق المؤدية من والى المدينة ، انما بذلك تغلق كل فرص السلام الممكنة أمام اليمنيين . 

وتقدم حقيقة الوجه البشع للميليشيات الحوثية ، والحقيقة التي يتجاهل العالم أجمع عن مشاهدتها. حول هذه ميليشيات  لا تؤمن بسلام ، ولا يمكن لها أن تكون شريك حقيقي في أي عملية سلام قادم ، كان يمكن أن يمر من الطرق المؤدية لمدينة تعز ، لكنها جميعها مغلقة بحصار الميليشيات وتغلق معها جميع أبواب السلام .


بينما تبقى الطريق الوحيد التي تفتح نافذة السلام الوحيدة ، والممكنة ، تأتي عبر الأشقاء في المملكة ، ويمر من هنا عبر طريق هيجة العبد ، انها الطريق الى الذي يمر عبرها السلام ومن خلالها ايضا يصدق الوعد، وتحين لحظات  الوفاءا للعهد والوعود، التي شكك البعض بمصداقية تحققها .


في وقت كانت إجراءات تنفيذ المشروع تسير بشكل طبيعي وصولا للخطوة المهم التي نقف اليوم جميعا بدهشة أمام مشاهدتها

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص