الرئيسية - تقارير خاصة - بن دغر.. الأقوال تتبعها الأفعال
بن دغر.. الأقوال تتبعها الأفعال
الساعة 07:14 مساءاً (تقري خاص- الميناء نيوز)
تطورات متتالية لحكومة بن دغر تتجسد على صعيد الواقع الملموس كحقيقة ساطعة وناصعة لا يمكن إنكارها، على مختلف الصُعُد والمجالات، وبالذات الخدمية التي ترتبط مباشرةً بحاجات الناس ومتطلباتهم، وتقف في مقدمتها الرواتب التي كادت تتلاشى بعد أن استنزفت ميليشيا الحوثي الانقلابية كل مافي خزينة الدولة من العملة الصعبة والعملة المحلية. جاءت حكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر بمثابة المنقذ للوطن والمواطنين من أهوال عاصفة كادت تودي بهم في مكانٍ سحيق. وفي ظروف بالغة الصعوبة بدأتْ حكومة بن دغر قبل عامين عملها، وهي لا تكاد تتلمس موطئ قدميها من كثرة السواد الحالك الذي أطبق على الوطن بفعل الميليشيا الانقلابية، وكان سبباً لتفاقم معاناة اليمنيين في مختلف مناطق الوطن. باشر بن دغر عمله وأطلق الوعود لتطمين المواطنين منذ الوهلة الأولى التي تحمّل فيها عبئ مسئولية ثقيلة وفي لحظة زمنية حرجة، ليثبت بعدها أنه رَجُل المرحلة وأن التحديات تأتي على قدر العظماء الذين يواجهونها ويأبون الانحناء لعواصفها أو الرضوح لصعابها. لم يكتف بن دغر بتلك الوعود، بل سارع ليحققها على أرض الواقع، ويجسِّد الأقوال إلى أفعال. ليثبت من خلال ذلك أنه فعلاً رجل المرحلة . وجاء التفاف معظم المكونات السياسية خلف حكومة بن دغر لثقتهم المطلقة بنزاهة الرجل وكفائته ومقدرته على المُضي بالسفينة إلى بر الأمان. وما كان للسفينة أن تتخطى الصعاب لولا ذلك الإجماع الوطني الذي حظيت به حكومة بن دغر. في الثامن والعشرين من يناير الماضي فجّرت ميليشيات ما يسمى بالمجلس الانتقالي حرباً عبثية تستهدف من خلالها رئيس وأعضاء مجلس الوزراء المتواجدين في عدن. وكانت تظن تلك الميليشيات أنها ستحقق هدفها في إسقاط الحكومة وتسليم عدن وموظفي الدولة للمجهول، خاصة وتلك الميليشيا تعجز عن تقديم أي خدمة حقيقية للمواطنين. كان صمود الحكومة وإصرار رئيسها الدكتور أحمد عبيد بن دغر على البقاء داخل عدن ومواجهة الميليشيا الانقلابية وعدم الرضوخ لشروطها الظالمة، نصراً مؤزرا رفع رأس الحكومة عاليا، وعرّى الانقلابيين، ودفع غالبية المواطنين للالتفاف حول الحكومة، خاصة وقد تيقنوا وبما لا يدع مجالاً للشك أن ميليشيا المجلس الانتقالي ليس لها من هم ولا رغبة سوى التخريب والعبث والمُضي بالشعب نحو المجهول. عند عودة حكومة بن دغر إلى عدن الأسبوع الماضي، كان للاحتفاء الكبير الذي قوبلت به عند وعقب وصولها، صدى كبير جعل الانقلابيين يموتون بحسرتهم. وفي إطار خطته وضمن مسار عمله في الطريق الذي اختطه لنفسه تحت يافطة (الأقوال تتبعها الأفعال) باشر بن دغر منذ الساعات الأولى لوصوله عدن إلى تفقد مصالح المواطنين، والاطلاع على مشكلاتهم والتوجيه بسرعة حلها. وكان لزيارته المفاجئة صبيحة يوم الجمعة الماضية، بعد ساعات من وصوله، إلى محطة الحسوة الكهربائية، أثر بالغ في نفوس كل أبناء الوطن عامة وأبناء عدن خاصة. فقد أثبت الرجل من خلال ذلك أن أولويته هي خدمة المواطن. ثلاث سنوات مرت منذ بدأت الحرب عقب استيلاء ميليشيا الحوثي الانقلابية على السلطة وسيطرتها على إيرادات الدولة والتحكم بالبنك المركزي، وبعد استنزاف الاحتياطي النقدي وفي ظل الفوضى والعبث الذي خلّفته الميليشيا في القطاع العام والخاص. وبعد أن عجزت الميليشيا عن دفع الرواتب، كان لابد لحكومة بن دغر أن تسعى لإيجاد حل، وأن لا تظل مكتوفة الأيدي وهي ترى الناس يموتون جوعا، وقد تحملت المسئولية لأجلهم، فكان الحل الأمثل هو نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن حتى تحرره من سيطرة وعبث الميليشيا. ومنذ نقل البنك قبل عام ونصف سعت حكومة بن دغر وبجهد دؤوب ليل نهار لرفد البنك بكل ماهو متاح من الإيرادات والقروض الخارجية وتشجيع الاسثمار. كما عملت بشكل متواصل وجهد منقطع النظير على سحب المعلومات التي تخص كل موظفي الدولة بعد أن رفضت ميليشيا الحوثي الانقلابية الاتيان بكشوفات رواتب الموظفين. وبطرق مختلفة وبمشقة وتعب تحصّلت حكومة بن دغر على معظم كشوفات موظفي الدولة، لتبدأ بعدها معالجة مشكلة الرواتب، والتي تخطتها بنجاح باهر. ولم تكتفي بذلك بل ظلت على جهدها وعملها الدؤوب حتى تسنى لها ولأول مرة منذ بداية الحرب أن تعلن عن ميزانية حكومية محددة. وهو ما كان له أثر بالغ حتى على قطاع الاسثمار ومستوى تقديم الخدمات. في تلك اللحظة الزمنية الفارقة كاد الحاقدون والموتورون يموتون بغيضهم وهم يرون النجاح الساحق لحكومة بن دغر، فبحثوا عن أي شيء لعرقلة ذلك النجاح وتشويهه فلم يجدوا بأيديهم وسيلة سوى تفجير حرب عبثية ليس لها أي مسوغ ولا ترقى لأدنى مستويات القبول عند الجماهير العريضة من الناس الذين رأوا في تلك الحرب التي فجرها المجلس الانتقالي الانفصالي، أنها مجرد عبث يُراد منه تخريب ماتم إنجازه وعرقلة ماهو في طريقه للتحقق. اليوم وبعد عامين من تولي حكومة بن دغر نستطيع القول أن الكثير مما وعد به الرجل قد تحقق. وما يبعث على الأمل أنه لا يزال يؤكد أن ما تحقق ليس بالمستوى المطلوب وأن طموح حكومته يفوق ذلك بكثير، ولولا الظروف غير المواتية والإمكانات الشحيحة لتحقق الكثير والكثير مما يحقق لجميع المواطنين معظم ما يتطلعون إليه ويرجونه من حكومة الشرعية.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص